Nizar Barkouti

Bienvenue dans mon jardin de liberté

لماذا لا يكون الترويج للنجاح الشخصي أو الحزبي الا على جثث الآخرين بتشويههم و الغائهم؟ 

لماذا لا يتعلم التونسي كيف ينافس بدل تفويض أمره لله و الإتكاء على الحائط و انتظار افتكاك عرق الآخرين؟ 

لماذا لا يثبت جدارته و تميزه من خلال جهده و عرقه و مثابرته و تميزه عوض الإكتفاء بالإيقاع بالآخرين و التشويش عليهم بحجة الإستفراد بالحقيقة المطلقة؟ 

لماذا لا يحرص التونسي على الآخر عند غيابه فلا يغتابه و لا يمزق خياله في الصور اربا اربا،بل يحميه،لأن من يٌمزّق عرض الآخر اليوم أمامك،يفتك بك غدا عند غيابك؟ 

لماذا لا تكون نجاتنا الا بالقاء الآخرين في البحر؟ 

هل نحس بطعم الإنتصار اذا لم يكن منافسنا قويا و جديرا؟ 

هل يكون الإنتصار مبينا اذا كان على حساب الموتى و نصرا فوق المقابر؟

    تراجعت عن وعيدي و أصبحت أنَا آخر،لن أقتلك أيها الآخر و لن ألغيك و لن أسوّي ظلك بالعود الأعوج و لن أقضّ مضجعك كلما حاولت النأي بنفسك عني فالعقل عقلك و أنت حرٌ… 

     أنت حر بعيدا عن أناي ،لن أخوض في مولدك الفضّ المخالف لترشيد النسل و الكف عن المضاجعات الموجهة فهذا قلة تدبير ، و لن أخوض في بلوغك سن الرشد خال منه ،مشاغب،مشاكس كثير الحياء أحيانا و قليل في الغالب .كنت وحدك،الواحد منا حين يكون قبالة ذاته يتجرد مما علق به طيلة حياته من ركام ،يتعرى من جبروته و عنفوانه ،و ستنتهي وحيدا بلا ذاكرة و بلا معنى و بلا متن و يداك شاغرة ،فارغة كرسم دارس خلا إلا من غبار و عناكب.ستنتهي وحدك،تتأبط ما قدمت تلك اليدان. 

     لن أقتلك أيها الآخر و سوف أعيد لك ملامحك و أرمّم تفاصيلك في صيغ المفرد و الجمع،فلتتعدد و لتتناسل أمامي أناكْ بالأفكار و الآراء و الأحلام،لك منذ الآن صفاتك و رائحتك و لونك و طعمك ،لن تكون منذ الآن توأما لغيرك و لا نسخة من السابقين الأولين…تعدّد…تنوّع أيها الآخر و قل ما شئت من حلو الكلام و مرّه و اكتب بريشتك التي اعتقلتها في حبري و في فكري ما شئت من المعاني الحرة،فالعقل عقلك  منذ الآن و أنت حرّ. 

    أنت الآن حر أيها الآخر،فجرّب الآن كيف ترى أناك الآخرون،أنا الآن ذلك الآخر الذي كان أناَ. بدّل المواقع و السروج و الجياد و الأسلحة،جرّب كيف يرى المركز الأطراف وهي تدور حوله،فكّك خريطة النّسخ المحنطة و الصور المنسوخة مني و من فكري و فكّ الخطوط الأربع عن مربّعها لتمدّ الذوات سيقانها خارجه و خارج النسق و خارج الأرض و خارج السرب…خذ بالك من الدوران… 

     جرّب أن يعيش أناك مع الآخر في سلام  و احترام،جرّب حرية الفكر و العري و الستر و الجهر،جرّب الإبداع و حرية الشعر و النثر،فكّ عقال الخيال من رأس صاحبه و اشرعوا في التمطط و التمدد فحرارة الحرية تحرق الإنكماش و الانغلاق و الرطوبة… 

      منذ الآن ،الأنا و الآخر لسنا بعدوين،فلا تصطفوا خلف بعض الواحد شبَهَ الآخر،لكل واحد هويته و سيادته على ذاته و صفاته ،لن أحلّل و أحرم ما أشاء و تفكّروا كما أشاء و أكفّر من أشاء،لكل واحد قناة تصريف أفعاله و ياء النسبة ملكا لكم ،لن أتخفّى في اللغة و بين أصابعكم و لن أنسكب مع ماء الحنفية و أردّد في أناشيد الصباح، وخلواتكم منذ الآن ستر لكم و نساؤكم وطءٌ حصري لكم و أفكاركم بمعانيها حبس لكم …فقولوا و افعلوا و اكتبوا ما شئتم ،هذه البلاد ملكا لكم ،فليخرج إلى الضوء كل الخفافيش و ليقولوا ما لا يقال،و ليقل الحقيقة من تخفّى خلف خيالي و ردّد أقوالي و ليعد إلى ذاته من كان مزدوجا منشطرا إلى نصفين و ليتصالح معها ليتوحد في أناه الواحدة دون خوف من بطشي  و من سجني و من قهري و ينطق بما حرّمت قوله و ليصرّح بهولي و بما كان يقال في السرّ،اجهروا بمواقفكم في العلن…فأنا منذ الآن لن ألعب دور السجّان و لن أمنع الرّذاذ يتحول إلى مطر بل لن أمنع عنكم الفيضان…  

 

10
oct 2011
Posté dans الحديقة par nizaramez à 5:22 | Pas de réponses »

تتزين العروس 

الحناء و تصفيف الشعر… 

و الماكياج خفاي العيوب و الحرقوسْ 

ترتدي كسوة ساندريلا 

تتبختر في مشيتها 

و بضحكتها تخفي الوجه العبوسْ 

..يحل ركب العريس بالمزامير 

يمشي الخيلاء،يتبختر كالطاووسْ 

أمامه مرقص كبير 

و تنافس على الزينة بين الضيوف 

و الملابس العارية الفخمة 

و النميمة خلف العروسْ 

…يتأبط الوالد هبته للعريسْ 

و أم تبكي فراق درتها 

و عريس يتقدم شاهرا رجولته 

لأستلام الدرة من والديها 

فرحا بالهدية منتشيا كالمهووسْ 

يرقص…يرقص…يرقص 

و يراقص غنيمته 

يشاكسه أقرانه و يحملنه فوق الرؤوسْ 

ترشقه حبيبته بابتسامة آثمه 

و من على شرفة النهدين البارزين 

يمن النفس بالسعادة مع درة أمها 

تدلله بأناملها و تقدم له بيديها أحلى الكؤوسْ 

فينهار على شفتيها و ينهال على ما لديها 

حين يرحل الضيوف و ينطفىء الفانوسْ 

…و بعد زمن من الكرنفال 

يجالس خمرته في وحدته 

لعله ينسى خيبته و بليته 

…العروس صارت محاربا لا يكل 

مناهدا لا يكل 

منكدا بلا مللْ 

مطالبا بلا مهلْ 

و العريس خسر الحرب الضروسْ 

يعيش صاغرا،منحنيا على ركبتيها… 

و يصلي لله…اللطف في رد القضاء 

و تعويضه عن الكابوسْ 

 

  سأقتلك،أيها الآخر الذي لا تشبهني،سوف أرديك بلا حراك و لا صوت و لا نفس،و أجعلك نسخة من سابقيك الأولين،بلا صفات و لا طعم و لا رائحة،سوف تكونوا توائم وأشباه بعضكم، الواحد خلف الآخر، تصطفون لأستلام الفكرة و الخنجر،نفس الفكرة و الخناجر أنواع،الفكرة للجميع صوروها داخل المربع،لوكوها،اشتروها،اشربوا نخبها ،بيعوها ،صوموها،،زكوها،حجوا لها و لا تخرجوها عن المربع ذو الأربع حدود فتصبحوا عن أفعالكم نادمين.        الفكرة الواحدة و المعتنقون كثّر،،،و لا خوف بعد اليوم؟       فكروا مثلي،استلهموا من كلامي العبر،ان الإختلاف عورة و ان يكن لابأس أن لا تذهبوا بعيدا بعقولكم حد أن تصور لكم أنفسكم الأمارة بالسوء أمرا مستجدا و فكرا مستجدا خارج الإطار و خارج الحدود الأربع،فتتخيلوا أنفسكم غيري و ترون صورا لكم لا تشبهني و لا تشبه السابقين و الأولين ،ثوبوا الى صوابكم و عودوا عن غيكم الى الذات الواحدة و الفكرة الواحدة و النمط الواحد و النسق الوحيد؟ 

     أنا هو الآخر حين لا يرى ما أرى أو تتملكه حيرة و شك فيما أرى يلهيه عني و عن رجاحة عقلي الذي يتدبر له أمر التفكير و التكفير و التحليل و التحريم و هو قابع حيث يقبع و هو قانع بما هو فيه بمنسوب من الحرية أنا أتحكم فيه ،أحركه فتتقاطر عليه القطرة فلا تتلوها أخرى حتى يضفر الشيب ان بقي في الرأس شعر،و ان يكن رحم الله من كان في حياته من الكائنات الحية؟ و ما تبقى من أشباهه سوف أقطع عنهم القطرات،أخاف عليكم من الشبع،فالشبع كافر،أخاف عليكم من التدفق و الغيث،فلا قنوات تصريف لكم،صرفوا كل الأفعال بأناي و انسبوا لي كل الحرية،فأنا أخاف عليكم من الفيضان…                                      

25
sept 2011
Posté dans وشـــم par nizaramez à 6:27 | Pas de réponses »

الآخر و الأنا يتخاصمان دائما حتى في نفس الذات الواحدة.ذواتنا منشطرة على نفسها بين الطيب و الشرير،المسالم و المحارب،العارف و الجاهل،الضاحك و الباكي،معبّأة ذواتنا بالشيء و ضده تتعارك فينا و تتشادّ،تكون معاركها هادئة لطيفة و تتحول في أحيان الى حروب ضارية يلوذ فيها أحدهما بالفرار و يغرس المنتصر رايته فينا بلا مبالاة بغريمه الفارّ أو المختبىء في داخلنا،و يشرع في كنس كل ما له صلة به و اجتثاثه من لغاليغه غير منتبه الى أن انفراد المنتصر بكل الأنا خطير و من شأنه أن يربك توازنه فهو يحتاج الى كل الصفات و العناصر الرابضة فيه و المتأتية من ارثها الجيني أو بالمراكمة و الخبرة.

في زمن الكبت و العسر يلد ذلك الصراع خطابان،الأول مستكين،خانع يتلهى بجمع قوت العيال و تربيتهم ،يمشي حذو الحائط،يستظل به،يهاب الحائط الذي ينقذه من غصرات طلبات الزوجة و الأبناء و الجزار و بائع الخضار أو مفاجأة ضيف ثقيل الظل يحل فجأة،فيمكنه الحائط من سلفة مالية بمجرد وضع البطاقة و قرع الأزرار يستدرجه كغانية لا تقاوم الى التداين ،هذا الحائط هو ملاذ هؤلاء الآمنين يختفون خلفه و في أحيان يتكؤون عليه للعودة الى منازلهم بعد جلسة خمرية يشتد فيها الصراع داخل الأنا و خارجها فلا يجد المرء من بدّ سوى التبول على الحائط في كل خطوة و نعته بأبشع الصفات و التشفي من هذا المستقوي بجموده و صبره و صمته و ثبوته. و حين يشتدّ به الألم يتمزّق بين نصفيه لا يُرضيهما أبدا ،يتحول الحائط الى حائط للبول و للمبكى،يفشيه أسراره و أضغاط أحلامه و يطلب منه الصفح أو تمرير مطلبه لمن هو أعلى منه ليمدّه بصك الغفران و يمسح ذنوبه من الدنيا و يمسخه عبدا نقيا كهذه الصفحة التي افتض بياضها.

أما الخطاب الثاني فهو خطاب الحرارة و الطاقة،خطاب لا حائط أمامه و لا ورائه،يحشد الفروع كما الأصول لهدم الحائط و تمجيد موقعة انهياره،يسكر بشظف العيش عن الغنى المحبط للعزائم،أفكار كبرى و مبادىء أكبر،هذا الخطاب مداه بعيد حدّ السراب،يشتدّ ولع  الذات به حدّ الإنتشاء و المغامرة حدّ التهور،خطاب ترتع فيه الذات حدّ الإنتفاخ و تواري كل السوءات حتى ارتكاب أخرى،يُفصح و لا يبطن،يفضح و لا يستر،يقول و لا يسكت،يفشي الأفكار و لا يكتبها و لا يتشاءلُ و لا يجامل.

و تصبح النفس زمن الكبت مسرحا يتجاذبها تياران و خطابان و إثنين من الأنا،و إثنين من الزوجات أو أكثر و إثنين من الأفكار أو أكثر ،يلتقي في نفس الذات الصديق و الغريم و حين تحل لحظة المكاشفة ترتخي الذات بعد تمططها و هذا الكبت هلمّ نجدده و نمجّده.

و في زمن اللاكبت و الحرية يتعارك الخطابان،الغريمان.المعركة الحاسمة شعارها يا قاتل يا مقتول و كأنهما لم يتعايشا معا تحت سقف واحد و ديكتاتور واحد و لم يتبادلا السلام و السلم كل صباح و لم يتقاسما الماء و الملح و كأنهما لم يبثا هذا الجدل في الأبناء:أسكت هذا حرام و ذاك لا تقله أمام الجيران و تلك عورة و ذاك رجس من عمل الشيطان،امش جنب الحيط يحتار عدوك فيك ومن خاف سلم و غيرها من الشعارات التي استعملها ليمرّ بين قطرات المطر و لا تضبطه شرطة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر متلبس بتخيل حسناء تلاطفه أو أمرا حراما ينتصر فيه الجريء على الطيب حسن السيرة و السلوك،و يشرب على نخب ذلك خمرا.

الحرب داخل الذات بين الأنا و الأنا الأخرى رحاها الأعصاب لا تقضي على الفصام و الإنشطار و انما هي حرب تؤدي الى الإنفجار أوالى الجنون و المورستان…

اعزفي على أعصابي…

فقد صارت بين أناملك أوتارا

…ويداك تنقر بجنونْ

آه شهرزاد …صرت مهترئا

عجوز أنا في  العشرين

اعبثي بما تبقى من نظارتي

فأنا الآن كجزيرة تلفني أحزاني

أعيش على الذكريات الأليمهْ

و أحترق مع سجائري،أحترقْ

…لعلك تفرحينْ

فمن فضلك سيدتي

رتبي قبل أن ترحلي أحزاني

و ابذلي جهدا، لا بأس عزيزتي

بحق أيامنا الجميلهْ

ابذلي جهدا كي لا تشوهي أشيائنا الجميلة

فأنا أدرك أن رائحة الورد في حقلي

سوف تطاردك لملايين السنين

سوف تخنق فيك صوت الانفجار

فأنا حين أمر على جسد

أخلف اسمي بأحرف من نار

مصفح أنا ضد النسيان

أدرك أني حفرت فيك نهرا من الحلم

و زرعت بداخلك حبي و ألواني

فهاجري الآن مدينتي بسلام

كسري طوقي،انس شعري

فانا الآن كالأسد المنهارْ

وهبت مخالبي لغانية الريحْ

و عريني أصبح مرقصا للأشباحْ

…ما تبقى مني ليس أنا

أنا المرحوم…هتكت عرض كبريائي

و مزقت بكارة أشعاري

أنا من زمن أزرع الملح في الأحداقْ

منذ مات شهريار في داخلي

أصبحت نزارا آخر

و هذا زمانك شهرزاد…سفّيني الملح كلّهْ

لعل ملوحتي تنسيك حلاوة كل الرجالْ

و عودي كما أنت، كيفما أنت

نسخة من كل النساء

و لا تدعي الاستثناء في حضرتي سيدتي

فلي كلام فيك يقطع نفس السماءْ

و لي فيك كلام تخجل منه السماءْ

…ستظلين امرأة بنهدان و سيقان

عقلك في حقيبة اليد مبعثر بين علب المكياجْ

و أشياء آخر المساءْ

…أنا شاعر …أتواضع أحيانا مع البلهاءْ

لأني أحلم بمدينة للإنسان

و شرف امرأة أغلى من الحياة

و شرف ذكر يساوي الرجولهْ

أنا شاعر تصدأ أعصابي سيدتي

يوقع عليها من يشاء

يعبث بها من يشاء

عندما يحاول النفخ في الناي ريحا

أو من ثقب إبرة يوقظ إعصارا

…تجاوزنا عزيزتي زمن المعجزات

و عصى أفعى تفتح لموسى طريقا في البحر

و رسولا ينقذ الكائنات من الطوفان

و مع ذلك فإن لي معجزتي سيدتي:

أنا شاعر كثير الصدق،كثير الأكاذيبْ

أتقن تدبيج الكلامْ

و أحذق تمثيل دور القاتل و المقتول

و على مقاس كل امرأة

أخيط القصيدة المثالْ

…لا أقول كلاما كثيرا في عينيها

لأنهما أسوأ ما فيها…و أعوض ذلك فلها جسد تمثالْ

لا أصوّر ثغرها الباهت في شعري

لكني أستفز اللغة

فيفوح الجنس من القصيدة كما يفوح من نهديها

أقول كلاما قرآنا فقط فيمن أحب

فتسجد القصيدة، و يركع الشعر على قدميها

و حين أبوح بحبي،يتخلى شعري عن الفجورْ

و تتجمع أحلى النهود في نهديها

و أحلى الشفاه في شفتيها

و أحلى القوام و الشَّعر فيها

و لون بشرتها البرونزي

أقيم لها معلما في قلبي

و من عينيها تتناسل أشعاري

أقباسا تنام على راحتيها

…و أنهارا تتطهر فيها قصائدي الغانيات

فأنا لم أنكر أبدا أبنائي الطبيعيين

و مادمت قلت شعرا فيمن لا أحبّ

فلأن الشعر أحب ذلك،ليحيا الكلام

و تورق النساء فرحا بالشاعر الجنتلمان

الذي شيد عالمه من سحر الشعر و الألوان

لذلك أخرجك من عالمي الذي لم تدخليه

لتمارسي لعبة حواء القديمهْ…

و لترحلي…بلا أسف ترحلين

فمدينتي الآن حبلى بالضباب

…كما عهدت مدينتي،قلعة من أحلام الطفولهْ

و التحف الثمينهْ ورائحة الياسمينْ

عالم أكون فيه السيد و الأميرَ

المتواضع و المغرورَ

الطيب و الشريرَ

أنتظر بلا لهفة من سأعبدها يوما

فأنا من زمن أحاصر الشمس بيميني

و بسبابتي أوقف زحف الأعاصير

فأنا لم أكن شاعرا عاديا…و لم أكن رجلا عاديا

لم أكن شاعرا غير عادي…و لم أكن رجلا غير عادي

…بل كنت الاستثناء الجميل في حياة النساء

إذا أنشدتهن شعري

ينبت بين أصابعهن المرجان و تسكر العصافير

و إذا مارست الحب مع إحداهن

فاني أصبح ليوناردوفينشي في رسم جسدها من جديد

في تدويره من جديد،في احيائه من جديدْ

فأنا أبني سورا من القبلات

و أصوّب إلى واحة في قلب السماءْ

لتأكل عشيقتي تمرا هناكْ

و حين ننته من رحلة الحب و الكره

ندخن معا سيجارة لننفخ سويّا دخان الحريق

ونتبادل كلاما مقنعا رغم الظلامْ

نلتقط من الشموع الأربع في الأركان الأربع من جنتنا…نورا

لنرى الحب سراب

و هي تهذي: هل تحبني؟

لتعلمي سيدتي أني كرهت دوما كل المتسولين

و أبدا لن أعطي الحب مثل الحسنات

فالحب يُستحق و لا يوهب عزيزتي

أعلم أنك رقصت رابا و صامبا

و حلمت مع بوب مارلي تطوّف به الماريخوانا ضواحي الكون

حين أعطيتك الحسنهْ…

و اعلم أنك أطفأت الشموع الأربع في الأركان الأربع تباعا

…لتقتحمي الخرابْ

فالحمد لله الحمد لله الذي جعلني شاعرا

أعيش كالنحل مرتحلا بين رحيق النوارْ

و حين أمرّ بحياة امرأة

اترك شعري بعدما أكتبه فوق النهود

و أختم أنا جدي علمني صغيرا

كيف تؤخذ القبلة قبل أن تزهرْ

و كيف أصنع من الشفاه طعاما للمساكين

و كيف أخبىء مشاعري كالمئونة

تخزّن حتى يأتيها الشتاءْ

…أنا سيدتي احترمت في شهرزاد العتيدهْ

كيف جعلت من شهريار المتوضىء دوما بدم الحسناوات

…الطفل شهريارْ

و ما دمت لست شهرزادًا…

و لا أنا بالطفل شهريارْ

و مادمت مررت كالموجة تطيح بقصر الرمل على الشاطىء

…على أشيائنا الجميلهْ

فلم يبق ما يحترم فيك سوى…هذه القصيدهْ…

 

أوت 1995

19
sept 2011
Posté dans وشـــم par nizaramez à 11:47 | Pas de réponses »

تتميز قطعان الغنم وقاطرة النمل وأسراب الطيور و النحل و غيرها من الكائنات الحية بانضباطها الشديد و امتثالها لقواعد صارمة في العيش المشترك و لقلما تراءى لأحدها أن يكسر هذه القواعد و يتخذ له أسلوبا متفردا و منفردا و الخروج بغير المألوف لأن المسألة في أحيان عديدة تكاد تكون حياتية بل هي كذلك،فالخطر المحدق بالفرد غير ذلك المهدد للجماعة. و قدرة الفرد عل المواجهة أقل بالتأكيد من قدرة المواجهة التي تمتلكها الجماعة.

هذا الطبيعي في هذه الكائنات،ليس من متعلقات المدنية في شيء و هو سر التماسك و القوة،هذه الكائنات لم تشكل في ما بينها عقدا اجتماعيا و لا كان لها ج ج روسو يناضل من أجل إبرامه و لا من يعلم التضحية من أجل حرية الأخر قبل أن يتملك حريته و يرتع.

هذه الكائنات لم تنجز ثورات من أجل التغيير فلا برمكي فيها و لا أسود الزبد و لا ديك الجن،و لا هي طالبت بإسقاط النظام فهي تحيا به و منه سر استمرارها و وجودها.هي لا تطوف و تجوب الشوارع تطالب بخلع النظام لأنها النظام و لأنها لم تُبتلى بما يعكره و يربكه. لم يبتليها الله لا بالسيقان الضخمة التي تدوس عليها أو بالأيادي الغليظة تنتهك حرمتها لتنهب ثروتها  أو تذبحها في الأعياد استجداء لمرضاة الله و درءا لمعاصيها و سوءاتها و لا ابتلاها الله  بولي أمر يدرب حاشيته على التصفيق و التهليل لصياد الطيور الآمنة يرمي بها إليها فتتهافت بدل كلاب الصيد لالتقاطها و ان لم يكن ولم يصبها في مقتل فلها الويل و الثبور  لانحرافها عن خط سير رصاصة السلطان،كل الطيور الآمنة ينالها الموت أو مآلها الأقفاص بأمر من كلاب الصيد الوفية.

هذه الكائنات الآمنة لم يبتليها الله بما يعكر نظامها و صفو أمانها الا بهذا الإنسان المتسلط المتغول المتكبر الذي يتحدى الطبيعة و يتحدى السماء و يدمر الحياة و يكسر النظام،و يتحيل على قواعده،كل اللعبة توجه قواعدها لمنتصر واحد أحد و كل اللاعبين يتنافسون من أجل هزيمتهم اللذيذة وفوز القائد السلطان.

وهكذا يستكبر و يتعالى على كل الكائنات و كلما شاخ جفن أو تجعد إلا و امتعضت الحاشية و تسللت إلى الجفون و بين التجاعيد و نفخت فيها من شبابها ليعيش ذو القرنين و الحياتين و قاهر النظام و الزمن،نظام الحياة والفناء و الشاب على الدوام،و تأمر بحذف عالم الحيوان من برامج التلفزيون و تلغيه من المقررات المدرسية،بل تختزلها في الشراسة و العدوانية والولائم، فتفاخر بالتهام لحومها و التشفي فيها،يشهّرون بها و بحيوانيتها التي لا ترقى الى مدنية الإنسان و حضارته و عقده الاجتماعي الذي فصل الطبيعي عن الثقافي و صار نظامها بموجبه جدير بالسقوط،ذاك النظام الذي لم تبتدعه و لم تشارك في صياغته رجس من عمل الشيطان لابد من كنسه و حذفه و فسخه حتى لا يفسد أخلاق الصغار و الكبار و يصبح الحيوان الحرام مثلا أعلى للإنسان الحلال المستخلف على الدنيا و ضبط ايقاعها على مزاج السلطان.

و تشتغل آلة التنكيل بالإنسان الذي يتبرك بمثابرة النمل،و انضباط النحل واستسلام الخرفان  لمشيئة الله و دعوة ابراهيم لنجدة عيسى و نجدة نسل البشر من النفاذ و الدعاء في المساجد و الكنائس على المستقوي بالحيوان بالويل و الثبور و بؤس المصير و الدعوة في الساحات العامة بإسقاط النظام….

18
sept 2011
Posté dans الحديقة par nizaramez à 8:41 | Pas de réponses »

ماذا يجري حولك أيها الطائر ذو الجناحين

و مدينة الماء الجميلة تغرق

و الإنسان ، حط العنكبوت على قرنيه  مغزلهْ

و شرع ينسج لصياديها الشبكْ

و صار العنكبوت … أميرا

في بلاطه ترقص الحيتانُ

وعلى كتفيه يتعرى السمكْ

…مدينة الماء الجميلة تحترقْ

و غزال على قرنيه حطت الغربان

و مضت تعزف لحن المناسبهْ

وتنصب في قلب الماء الخيامْ

…يضحك الغزال من الفرحْ

و يجري في كل الاتجاهات،مع كل الرياحْ

…مطلوبٌ حضور الغزلانْ

السمع و الطاعة لأمر السلطانْ

ماذا يجري حولك أيها الطائر مقطوع الجناحْ

صرت كمعلم هجرته العيونْ

و ملك النابشون في ابداع الإنسانْ

على مر الأزمانْ

…صرت مهجورا لا مهاجرا تتقاطفك الشرانقْ

و تهزأ من صوتك الأذانْ

ماذا يجري حولك… و مدينة الماء الجميلة تحتفلْ

…تصدر العنكبوت البلاطْ

و أصدر مرسوما بتدوير حزام المدينهْ…

لترقص أمامه كالجاريه

و يصب عليها المدامْ

…يوم يسكر العنكبوت تنحل كل الخيوطْ

(و أصدر بطاقة جلب عاجلة لضيف الشرف)

كائن بصدد الإنقراض

استدعى ضيفه الإنسانْ

محبطا بدأه السوس من عينيه

و مرر أمامه تاريخ البشاعهْ

و تاريخ كل الأقفاصْ

فهذا عقل في قفص كبير الحجم ضاقت به القاعهْ

و هذا قلم كبير الحجم في قفص صغير

ضاقت به القاعـــــــــــــــــــــهْ

و هذا شعر خالد مكتوب في الماء و في العشب

و تحفظه البلابل و يردده الحمامْ

و تلقنه النوارس للسمكْ…و تتناقله الأجيالْ

شل عقارب الساعهْ…

و هذا نموذج انسان بقيم انسانْ

يجلس القرفصاء و قد غطى قفصه الأرض و السماءْ

…هنا حد المبالغهْ

هنا سر البلاغهْ

ثم ربت على ما تبقى منهُ..

لقد وصل السوس الى سرته

و سُمع في القاعة زئيرٌ..استأسد العنكبوت و قالْ:

« استنوقت كل الجمالْ…

خصينا كل الرجالْ…

و نحن الأن أمير مدينة الماءْ

كسرنا كل الأقفاص،و أمرنا باخراج كل العصافير

و أنت الأن تشهدْ،

قفصي يمتد من القاعة الى حدود الماءْ

فأنا العنكبوت أمد خيوطي و أنسج الشبكْ

و ألفهـــــــــمْ حولي

و حين أسكرْ…أنا العنكبوت ،تنحل كل الخيوطْ

لأصنع ثوبا جديدا …للسمكْ »

حين أنهى العنكبوت

هب عملة القصر بأمر السلطانْ

لإخراج سوس كبير الحجم بشكل انسانْ

و رميه في حديقة عجائب الحيوانْ…

 

                                              ديسمبر 1995
 

17
sept 2011
Posté dans الحديقة par nizaramez à 7:10 | Pas de réponses »

 من أنت؟

 

تغيرت،

أين ملامحك و ضحكتك و الحشمه

من أين لك بهذه الوقاحة؟

أين انفرادي بالحب و حلو الكلام

صرت بك ملك الشعر و سيد الفصاحه

أين عذوبتك و خفض الظل لي

من أين لك بهذه القباحه؟

تغيرت…

هذا العقد مسكون بالخديعه

أصبح الآن رضايا معيبا

غبنت فيك…

و خدعت في كل التفاصيل

الجمال والدلال و الإيثار

…أصبحوا هباء منثورا فيك

و اختفت السماحه

لقد كسرت الحب و كسرت الوديعه

لا أعرفك …بلا ذات و لا صفات و بلا طعم و بلا رائحه…

غريبة عني …شمطاء رقطاء

أفزع من لون عينيك

و أخاف من الجن الذي فيك

لعابك سم زعاف

وشفتيك مقرضة لأحلامي

و عروقك الزرقاء خريطة الشر

التي تدك الحلم الجميل

بكل الأفعال المشينة و الأكثر فداحه

v

من أنت؟

من أنت؟

أجنية أم إنسية أم الاثنين معا؟

من أنت… لتأمرين وتنهين و تتكبرين

و تفتكين من الشاعر لغته

و من الرسام ريشته

و تصادرين للفارس سلاحه؟

من أنت يا وجه الشؤم

و رمز اللؤم…لتنالين من صبري و من عرشي

و هدوء قايضت به السم الذي فيك

فلا نلت الهدوء و لا غنمت طعم الراحه

محارب أنا في كل مكان

و مقاتل من أجل العباره

و من أجل الكرامه… و أخلاقي من الصوَان

صلب أنا كالسنديان

و عروقي ضاربة في عمق الأرض

و هامتي التي تتطاولين عليها

تغازل السماء..

محارب شامخ « كالنسر فوق القمة الشماء »

أبيٌ على شيطان الأعاصير

و عواصفه و رياحه

تبسط لي المدينة ذراعيها

بوردها… بحلوها و بجواريها

و تبسطين لي ذراعيك

بالشوك و العلقم

تهزين أركاني و تبتزين كياني

و تمنعين عن جوادي الإستراحه

يـــــــــاه،،، يا للبشاعه

ما تخيلت يوما أن عروس الحلوى

تشرع يوما في قضمي و هدمي

و تلوذ بأعدائــــــــي

ترتدي ثوب الرداءه

و تشتكيني للشيطــــــان

و تدس السحر في قلمي

و تشعل النار في شعري

و ترقص كالمجنونة على نعشي

و تقيم بدل العزاء

سرادق للغناء و الرقص

على نخب من فقأ قافية القصيده

و اقتلع من قلب الفارس أفراحه

v

تغيرت،تغيرت،تغيرت،تغيرت…

و أنا لا زلت ذلك البريء الذي

يأتي حبيبته حافيا

يقدم لها بستانا من الشعر و حلو الكلام

و يقطف لها عنبا و يفرغ لها البستان من تفاحه

لازلت أحلم بمدينة الجمال

أوليك عليها أميره

أجري في كل الاتجاهات

و أحارب الدنيا و أصنع الأوهام

أحارب طواحين الريح…

كنت أحلم في كل يوم

بعودتي إليك موشحا

فارسا مهابا يستسلم اليك

و يلقي بين يديك سلاحه

فلا عدت فارسا

و لا عدت مهابا

و لا وجدت بستانا

…بل تمردا يدك أوصالي

و غدرا يفك أوتاري

و جميلي أنكرته و قايضتنيه بالقباحه

يــــــــــاه،ما هذه البشاعه

…من أنت ، أفصحي عنك

أفصحي عن مداك، فقد تاه الشاعر فيَ

و انقلب المدح على مداحه

و هدأ بركان الكلام

و إن هو الآن عـــــــادْ

فليقرا عليك الشاعر و جيعتـــه

و يقدم لك قبحك في نواحـــــــه…

 

29
août 2011
Posté dans من أنــا par nizaramez à 7:02 | Pas de réponses »

لماذا الشعاع؟و ليس أمرا أخر،لم أفكر كثيرا في الأمر،أرى الشعاع ذلك البصيص الذي يتسرب لحياتنا من الأمل في المستقبل، شعاع من الحرية يدب في عروقنا و شعاع من الدفء يسري بيننا قبل الغمرة،قبل كل الشمس و الحرارة،قبل كل المعرفة،قبل الإمتلاء ،هو الفاصل بين الفراغ و الإمتلاء.الشعاع هو بداية كل الأشياء الجميلة و باعث الحياة و الروح و النورالذي نسير عليه و نحمله لينير السبيل 

12

pruneviolette |
Acheter Cialis En Pharmacie |
Anglais pour non-spécialist... |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | Apprendre le français
| Tout comprendre vite et bien
| Peace