Nizar Barkouti

Bienvenue dans mon jardin de liberté

19
sept 2011
فليسقط النظام
Posté dans وشـــم par nizaramez à 11:47 | Pas de réponses »

تتميز قطعان الغنم وقاطرة النمل وأسراب الطيور و النحل و غيرها من الكائنات الحية بانضباطها الشديد و امتثالها لقواعد صارمة في العيش المشترك و لقلما تراءى لأحدها أن يكسر هذه القواعد و يتخذ له أسلوبا متفردا و منفردا و الخروج بغير المألوف لأن المسألة في أحيان عديدة تكاد تكون حياتية بل هي كذلك،فالخطر المحدق بالفرد غير ذلك المهدد للجماعة. و قدرة الفرد عل المواجهة أقل بالتأكيد من قدرة المواجهة التي تمتلكها الجماعة.

هذا الطبيعي في هذه الكائنات،ليس من متعلقات المدنية في شيء و هو سر التماسك و القوة،هذه الكائنات لم تشكل في ما بينها عقدا اجتماعيا و لا كان لها ج ج روسو يناضل من أجل إبرامه و لا من يعلم التضحية من أجل حرية الأخر قبل أن يتملك حريته و يرتع.

هذه الكائنات لم تنجز ثورات من أجل التغيير فلا برمكي فيها و لا أسود الزبد و لا ديك الجن،و لا هي طالبت بإسقاط النظام فهي تحيا به و منه سر استمرارها و وجودها.هي لا تطوف و تجوب الشوارع تطالب بخلع النظام لأنها النظام و لأنها لم تُبتلى بما يعكره و يربكه. لم يبتليها الله لا بالسيقان الضخمة التي تدوس عليها أو بالأيادي الغليظة تنتهك حرمتها لتنهب ثروتها  أو تذبحها في الأعياد استجداء لمرضاة الله و درءا لمعاصيها و سوءاتها و لا ابتلاها الله  بولي أمر يدرب حاشيته على التصفيق و التهليل لصياد الطيور الآمنة يرمي بها إليها فتتهافت بدل كلاب الصيد لالتقاطها و ان لم يكن ولم يصبها في مقتل فلها الويل و الثبور  لانحرافها عن خط سير رصاصة السلطان،كل الطيور الآمنة ينالها الموت أو مآلها الأقفاص بأمر من كلاب الصيد الوفية.

هذه الكائنات الآمنة لم يبتليها الله بما يعكر نظامها و صفو أمانها الا بهذا الإنسان المتسلط المتغول المتكبر الذي يتحدى الطبيعة و يتحدى السماء و يدمر الحياة و يكسر النظام،و يتحيل على قواعده،كل اللعبة توجه قواعدها لمنتصر واحد أحد و كل اللاعبين يتنافسون من أجل هزيمتهم اللذيذة وفوز القائد السلطان.

وهكذا يستكبر و يتعالى على كل الكائنات و كلما شاخ جفن أو تجعد إلا و امتعضت الحاشية و تسللت إلى الجفون و بين التجاعيد و نفخت فيها من شبابها ليعيش ذو القرنين و الحياتين و قاهر النظام و الزمن،نظام الحياة والفناء و الشاب على الدوام،و تأمر بحذف عالم الحيوان من برامج التلفزيون و تلغيه من المقررات المدرسية،بل تختزلها في الشراسة و العدوانية والولائم، فتفاخر بالتهام لحومها و التشفي فيها،يشهّرون بها و بحيوانيتها التي لا ترقى الى مدنية الإنسان و حضارته و عقده الاجتماعي الذي فصل الطبيعي عن الثقافي و صار نظامها بموجبه جدير بالسقوط،ذاك النظام الذي لم تبتدعه و لم تشارك في صياغته رجس من عمل الشيطان لابد من كنسه و حذفه و فسخه حتى لا يفسد أخلاق الصغار و الكبار و يصبح الحيوان الحرام مثلا أعلى للإنسان الحلال المستخلف على الدنيا و ضبط ايقاعها على مزاج السلطان.

و تشتغل آلة التنكيل بالإنسان الذي يتبرك بمثابرة النمل،و انضباط النحل واستسلام الخرفان  لمشيئة الله و دعوة ابراهيم لنجدة عيسى و نجدة نسل البشر من النفاذ و الدعاء في المساجد و الكنائس على المستقوي بالحيوان بالويل و الثبور و بؤس المصير و الدعوة في الساحات العامة بإسقاط النظام….


Fil RSS 2.0. Vous pouvez laisser une réponse.

Laisser un commentaire

pruneviolette |
Acheter Cialis En Pharmacie |
Anglais pour non-spécialist... |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | Apprendre le français
| Tout comprendre vite et bien
| Peace